المقريزي
162
المقفى الكبير
عليه « 1 » . وأقدم بعده على الطنبغا نائب الشام لمّا قدم وأخذ سيفه وقبض عليه فترفّع ووقف فوق آغاه « 2 » بهادر الدمرداشي فأسرّها في نفسه . وأخرجه [ بهادر ] في أيّام الصالح إسماعيل على البريد في خمسة سروج إلى نيابة حماة يوم [ . . . ] ربيع الأوّل سنة ثلاث وأربعين . ثم نقل بعد شهرين إلى نيابة حلب عوضا عن طقزدمر في أوّل شهر رجب منها ، فمرض بعد قليل ومات مستهلّ صفر سنة أربع وأربعين وسبعمائة . وكان جميلا كريما صائب الحدس . أنشأ خارج باب زويلة من ظاهر القاهرة جامعا في غاية الحسن أنفق عليه مالا كبيرا . 837 - الطنبغا التركيّ [ - 642 ] الطنبغا بن عبد اللّه التركيّ ، الأمير شمس الدين ، أحد أمراء مصر . ولي الغربيّة وغيرها ، وكان شهما مقداما ، له في الولاية أخبار دالّة على فهمه وخبرته . توفّي ليلة السابع عشر من شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وأربعين وستّمائة . 838 - الطنبغا الحاجب [ - 742 ] « 3 » النطبغا الحاجب ، الأمير علاء الدين ، نائب حلب ، أحد المماليك الناصريّة محمد بن قلاوون . ترقّى في خدمه إلى أن ولّاه الحجوبيّة بحلب ، فأقام بها مدّة [ . . . ] . فلمّا مات الأمير سودي استقرّ عوضه في نيابة حلب لأيّام من شهر رجب سنة أربع عشرة وسبعمائة فشكرت دربته بالأحكام . وعمّر بها جامعا حسنا . ثم صرف بالأمير أرغون نائب السلطنة ، وقدم إلى مصر مع الأمير الجاي الدواداري في يوم السبت أوّل صفر سنة سبع وعشرين وسبعمائة . فأكرمه السلطان وخلع عليه وأسكنه بقلعة الجبل وأنعم عليه بإمرة مائة من جملة إقطاع الأمير أرغون النائب . واستقرّ الأمير أرغون في نيابة حلب [ وبقي الطنبغا ] عوضه بمصر من جملة الأمراء الكبار ، إلى أن ورد الخبر بموت أرغون نائب حلب ، فخلع على الأمير الطنبغا واستقرّ في نيابة حلب كما كان ، في يوم الخميس عشرين ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ، وسار إليها على البريد ففرح به أهل حلب . فتنكّر ما بينه وبين الأمير تنكز نائب الشام ، وأخذ تنكز في الحطّ عليه ، وأغرى السلطان بعزله وولاية طوغاي عوضه . فعزل عن حلب وأحضر إلى مصر في سنة ثمان وثلاثين ، فلمّا قدم لم يقبل السلطان عليه وتركه على باب الإصطبل ، والسلطان يطعم الجوارح بالميدان حتى فرغ فأحضره . وبقي مقيما بالقلعة على إمرة طوغاي الطبّاخي وإقطاعه ، إلى أن قدم الأمير تنكز في حادي عشر جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين . فبعث السلطان [ . . . ] « 4 » الحاجب إلى الطنبغا أن يجهّز أمره ولا يصبح إلّا وهو سائر إلى غزّة ، وأردفه بتشريف
--> ( 1 ) قبض على قوصون في صفر سنة 742 . ( 2 ) سيف الدين بهادر الدمرداشي كان آغا الطنبغا نائب الشام ( الوافي 9 / 365 ) . ( 3 ) الوافي 9 / 361 ( 4291 ) أعيان العصر 1 / 600 ( 327 ) ، الدرر 1 / 436 ( 1055 ) ، المنهل 3 / 53 ( 534 ) ، النجوم 10 / 73 ، السلوك 2 / 614 . ( 4 ) أغفل المقريزي اسم هذا الحاجب في السلوك أيضا 2 / 461 .